اللــــهم إني أستودعك قلبي .. فلا تجعل به أحدًا غيرك

الثلاثاء، 10 أبريل، 2012

كواليس تدوينة ...

_لا أعرف هل هي نظرة سوداوية للحياة أم هو موت مؤقت ستتبعه حياة قريبة .. أم هو ظلام ما قبل الفجر .. كل ما أعرفه أنه إحساس حزين يجعلك تضع حول قلبك الستائر السوداء التي تغطي ضوء النهار وإن لاح خلفها واضحًا .. ولكن كيف تُسعد قلبك إذا فشل الجميع في إسعاده و......

لا لا لست مقتنعه بهذه المقدمة يجب أن أكتب بنفس متفائلة أكثر من هذا حتى يقرؤها حزين فتنبسط أساريره ولا أكون سببًا في ازدياد حزنه .. سأغيرها إذن .... ...

_ منذ مدة كبيرة وأنا لا أشعر بالسعادة تدخل إلى قلبي .. وكأن هناك جدارًا سميكًا بيني وبين التبسم .. لا أعرف ما السبب ولكنه شيء يشبه الموت .. أو هو شيء غريب يمتص السعادة من قلبك يومًا بعد يوم كإسفنجة قوية الإمتصاص بل ويُبدل كل شيء قد اخضر في قلبك إلى الصفرة والذبول .. لا أعتقد أنه بفعل الأشياء التي كتبها علينا القدر ولا يد  لنا بها .. فأنا كمسلمة إذا لم أومن بالقدر  فهناك خلل في عقيدتي .. لا شك أن هناك أقدارًا تسبب لنا الحزن ولكن يجب أن يتبعها شيء من الرضا والتسليم وقبلهما الدعاء يبدو أني أتحدث عن الأشياء التي بيدنا و..............

يا إلهي للمرة الثانية.. نفس الطريقة  مهلًا  سأغيرها إنها تبعث التشاؤم في النفوس مثل سابقتها ..  أعتقد أني سأنجح هذه المرة ... سأحاول الإستعانة بمظاهر الطبيعة  فهي تشرح القلوب.. استعنتُ بالله

_ في لحظة الغروب نظرت إلى السماء نظرة المتأمل .. إلى هذه الشمس التي تموت كل يوم.. تُنتزع ليحل محلها ظلام دامس .. ولكن قبل أن تنسحب من مسرح السماء وتنسدل عليها ستائر الليل أدت دورها على أكمل وجه فقد أضاءت الدنيا نهارًا .. لتساعد  هذا الرجل الكادح الذي يخرج إلى عمله تحت ضوءها الساطع .. فتكون آشعتها خير معين له في ظلام الحياة .. ولتُضيء لطالب العلم حروف كتابه ليقرؤها تحت رعايتها .. بل وتُشرق على أرض ذلك الفلاح لتمتص منها نباتاته حياتها ثم يتغذى عليها الإنسان ليُعمّر ذلك الكون .. وتفعل الكثير والكثير  فالشمس قبل أن تأفل كل يوم تؤدي كل ما عليها .. ليهنكِ أيتها الشمس .. بالتأكيد أنتِ ترقدين بسلام  تشعرين أنكِ فعلتِ ما طُلب منكِ .. ولو توقفتِ عن الإشراق بيوم لافتقدكِ العالم بأجمع وشعر بغيابكِ وتأذى منه ... لكن أنا ماذا أفعل أيتها الشمس !! فأنا إن أفلت اليوم لن يشعر بغيابي أحد .. لأني لا أقدم شيئًا عظيمًا لأمتي ..!!

لقد خرجت بيوم تحت ضوؤكِ الساطع وقرأت حروف كتابي .. ونظرت إليكِ وبيميني قلمي ودفتري ..كنت أشعر أني بهذا الدفتر وبذالك القلم سأغير الحياة .. كانت نظرتي لكِ مختلفة
.. لقد شعرت حينها أن كلانا يؤدي دوره  فشعرت بالفخار بجانبكِ كان يتردد بسمعي ( من سلك طريقًا يلتمس به علمًا .. سهل الله طريقه إلى الجنة ) فكنت أرى اني أسير بطريق الجنة .. نسجت أحلامي بخيوطكِ .. وأشعلت في نفسي الأمل من خروجكِ كل صباح بعدما ترحلي ليلًا ولما لا وقد كنا نخرج سويًا أنا وأنـتِ تداعب وجهي آشعتكِ وتُذيب قلبي شوقًا لأني بعد ساعات قليلة سأرى أصدقائي وأحبتي  ..

ولكن بذالك اليوم الذي تركت فيه دفتري .. وتخليت عن قلمي .. وأنا أشعر أني أفلت بلا رجعة .. ماذا أفعل أيتها الشمس لقد آوني ليل طويل جليد .. فصرت أصحو كما أستيقظ .. وجودي في الحياة لا يؤثر سلبًا أو إيجابًا .. أريدكِ أن تراقبي فقدي ستجدي كل ما تحتكِ لم يتغير قيد أنملة .. لقد كنت أقرأ دومًا عبارة ( إذا أنت لم تزد على الحياة شيئًا فأنت زائدًا عليها ) .. وأسأل نفسي تُرى ما شعور صاحب هذه العبارة .. والآن أصبح ذلك المثل ينطبق علي .. فلم أجد ما أعمل فكتمت ذلك العلم الذي تلقيته بين جنبي .. وصار يتفلت مني يومًا بعد يوم .. ليضيع كل ما رسمته في الحياة ..

لقد خدعت نفسي أيتها الشمس حين أقسمت تحت ضوءكِ أني سأعيد بناء الكون وأعمّره .. لقد خدعت مجتمعي حين قلت له .. اصبر عندما أنهي دراستي سأرد لك دينكَ الذي ظللت تعطيه لي اثنان وعشرون عامًا .. والآن يتراكم الدين يومًا بعد يوم فلم أعد أعلم متى وقت السداد ..!! أو أني سأموت وفي عنقي ذلك الدين !! أعتذر منك أيها القاريء لقد حاولت أن أغير المقدمة كثيرًا لكي لا أسبب لك الضيق كما أشعر به .. ولكن أبى قلبي إلا أن يكتب ما يشعر به .. لقد عجزت عن إخفاء ما يدور داخله .. ولكن إذا لم تجعلك مقدمتي تبتسم فلعلك تنتفع منها بجانب آخر.. لعلك تأخذها  كعبرة لك .. فإذا أردت ألا تكون مثلي حزينًا متألمًا فكن مثل الشمس لك دور في الحياة إذا لم تقم به
أنت فلن يقدر غيرك على فعله ..

ولكن قبل أن تفكر في هذا تعلم كيف تتحدى الظلام وما يقابلك من عوائق .. لا تظن _ كما ظننتُ أنا بيوم _ أنك ستتخرج وتجد العمل ينتظرك على باب جامعتك .. أو لعلك تكون أكثر مني حظًا فتجده .. ولكن ... ما الذي  أقوله هذا  هكذا سيعتقد أن الحياة حظوظ يجب أن أغير هذه العبارة ....... أو لعلك تكون أكثر مني اجتهادًا فتحصل على ما تحلم به .. فالحياة ليست حظوظ لأن الله لا يظلم أحدًا وإنما يُعطي المرء على قدر اجتهاده  وعزيمته ..... ممممم هل أعترف له أم أتركه يظن أن المجتمع هو السبب فيعذرني .. لا لا سأعترف له هذه أمانة ...... وكنت أريد أن اخبرك أيها القاريء أن العزيمة الضعيفة وانعدام الإرادة والاستسلام للواقع هو ما يؤدي بالمرء إلى هذه النتيجة .. فربما لو رُزقت إرادة قوية تتحدى الظلام لرأيت ضوء النهار ولتغيرت حياتي وانقلبت رأسًا على عقب ولكني استسلمت لقيود المجتمع ...... أشعر أني ظلمت نفسي بما كتبت لقد حاولت كثيرًا وبالفعل ما أوقفني هي أشياء خارجة تمامًا عن إرادتي ولكن لا.. من يريد شيئًا سيحارب كل عائق من أجله .. ولكني بالفعل حاربت كثيرًا وفشلت ولكن كان علي أن أُثمر في مكاني فالمسلم كالغيث أينما حل نفع .. وماذا كنتِ ستعملين بين أربعة جدران .. أي شيء غير الاستسلام أي شيء !! .. لا أعرف أيها القاريء هل ظلمني مجتمعي أم أنا من ظلمت نفسي ..  ولكن كل ماأقوله لك أن المجتهد سيصل ... مهما كانت الظروف .. وأن نقاط الماء تثقب الصخر بالفعل ليس بقوتها إنما بتكرار سقوطها
...

0 التعليقات:

إرسال تعليق