اللــــهم إني أستودعك قلبي .. فلا تجعل به أحدًا غيرك

الأربعاء، 30 يونيو، 2010

جارحو قلوب البشر..

مما علمتني إياه هذه الحياة ألا أعامل غيري بإهمال مهما كان.. أحياناً يبلغ غرور البشر أن يجرحوا مشاعر غيرهم بمعاملتهم لهم بإهمال ظناً منهم أنهم بلا فائدة أو كما يقولون لا يوجد في عقلهم شئ..أنا معكم أن هناك البعض معظم كلامه غير مفيد وثرثة فارغة ولكن هل هذه مدعاة إلى أن نجرح مشاعره ونهمله حين يتكلم؟
بالطبع لا ..إذن ماذا نفعل حيال هذا الأمر..؟
أولاً نستطيع أن نغير دفة الحوار ..نتكلم في شئ مفيد نحن ونعلمه إياه بذكاء من غير أن يشعر ...ومرة بعد مرة نجد أنه تعلم أشياء كثيره وبهذا نكون قد قذفنا عصفورين بحجر واحد.. استطعنا أن نغير من شخصيته.ولو بعض الشئ.. ..وفي نفس الوقت لم نجرح مشاعره ونشعره بأنه كم مهمل صدقوني إن جرح مشاعر أي إنسان ليس بالهين أبداً ولا اليسير ..لذلك فهذه النقطه مهمة للغاية عند التعامل مع الناس كما تجلب لصاحبها رضا الله عز وجل ,,وحب الناس لأنهم يشعرون أنه يهتم بكلامهم ولا يهمله..وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نهمل أحد حينما نتحاور..فمما أخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى يختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه }.يا لرقة قلبك يا حبيبي يا رسول الله!! أي ذوق في التعامل هذا !! إن هذا هو إسلامنا حقاً.. ولكن ما نجده اليوم غدا صعباً..نجد ثلاثة مجتمعين واثنان يتحدثون والثالث وكأنه أعزكم الله(كيس جوافه)وهذا بالطبع يجعل قلوب الناس مليئه بالأحقاد
وقد قال المتخصصون في فن التعامل مع الناس .أن تنظر لغيرك وهو يكلمك نظرة اهتمام وحينما تتكلم في مجلس يجب أن توزع نظراتك بين الجلوس حتى لا يشعر أحدهم أنك تهمله..كما لا تدعه يتكلم وتمشي أو تكمل كلامك معه وأنت سائر فيجب عليك ألا تتركه حتى ينهي حديثه..ولكن بعضكم سيقول إنني أحياناً أكون مشغولًا ..من الممكن بكل أدب وذوق وابتسامة رقيقة تقول:"إنني ورائي كذا الآن وسوف يكون لنا لقاء آخر إن شاءالله وقد استمتعت بالحديث معك كثيراً" ..وعندما تتقابلون مرة أخرى كن أنت من تفتح معه الموضوع حتى لا يشعر وكأن المرة الماضية كانت(فض مجالس
( صدقوني يا إخواني إن هذا له أثر كبير جداً على القلوب ...وفي الختام أرجو من الله عزوجل أن يرزقنا رضاه..وحبه..وحب من يحبه.وألا يجعلنا من"جارحو قلوب البشر



الخميس، 24 يونيو، 2010

لا تجعله يحرقك..



كتلة من النيران المحرقة ..يحرق كل ما أمامه..يطيح بالأخضر واليابس..ضرير لا يفرق بين صديق وعدو.. بين حبيب وبغيض.

 يجعلنا نفقد الكثير ممن نحب..يجعلنا نتفوه بكلام لا ندري كيف قلناه..بل أحياناً يجعل الإنسان يخسر نفسه..إنه .....الغضب عندما

يتملك الإنسان ولا يستطع كظمه. 


سل نفسك هكذا..كم فقدت من الأحبة لأنك لم تستطع كظم غيظك..؟ وكم خسرت من الأشياء..؟ وكم أخذت من القرارات الخاطئة

والمتسرعة وأنت تحت وطئته..؟وكم ندمت على كلام قلته وأنت تحترق بنيرانه ..؟ وكم عصيت الخالق .. وأنت مقيد بقيوده ..؟..وكم

وكم ...وكم...



لذلك فإن كظم الغيظ ..من الفضائل التي زانها القرآن الكريم..وزان أصحابها..قال عز من قائل:"وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ
وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين " .
قال صلى الله عليه وسلم.: (من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهُ دعاه الله -عز وجل- على رُءُوس الخلائق حتى يخيِّره الله من
الحور ما شاء) .(أبو داود والترمذي وابن ماجه)


ولكن هل هناك وسائل تساعدنا على فعل هذا الأمر..بالطبع هناك وسائل عدة لكظم الغيظ.أذكرلكم  منها ما جربته بنفسي..
أولاً:عندما يصل الغيظ بك إلى أشده..اصمت ولا تنطق فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا غضبت فاصمت" لأنك إن تحدثت

في هذه اللحظه_ بكل تأكيد سيكون تحت تأثير الغضب _وبالتالي تنطق  بكلام غير موزون.

ثانياً :توضأ..قال صلى الله عليه وسلم:""إذا غضب أحدكم فليتوضأ فإن الوضوء يطفئ الغضب كما يطفئ الماء النار"

ثالثاً..اختلي بنفسك في مكان حتى تشعر أنك هدأت وتملكت أعصابك

رابعاً..خصص دفتر اكتب فيه عدد المرات التي كظمت غيظك فيها ..وكم حصلت على منافع من هذا..فإن هذا الأمر يكون

مشجعاً لك في الاستمرار على هذه الفضيلة.

وأخيراً .اعلم أن الغضب شئ خطير جداً..وأن الأشياء التي يفسدها من العسير جداً على الإنسان إصلاحها ..وإن أصلح بعضها فلن

 يستطع إصلاحها جميعاً..فلما نغضب من البداية إذن..؟ فمن الأفضل إيثار السلامه وكظم الغيظ..


               وإذا غضـبت فكن وقوراً كـاظماً *** للغيظ تبصر ما تقول وتسمع



              فكفى به شرفاً تبصر ســاعة *** يرضى بها عنك الإله وترفـع